مع صدور قرار مجلس إدارة شبيبة القبائل، الاثنين، سحب البساط من الرئيس محند شريف حناشي، يكون أسدل الستار على عهدة دامت ربع قرن لإمبراطور الكرة في منطقة القبائل، وانتهاء حقبة سادس رئيس للكناري عمّر 24 عاما.

وترأس حناشي الشبيبة في عام 1993، ليكون سادس رئيس بعد كل من عبد القـادر خالف، أومنية حاج آرزقي، بن قاسي، عمر بلحوسين، رشيد باريس. وقد حقق الفريق تحت قيادته 10 ألقاب، 4 كؤوس إفريقية، و4 بطولات وطنية، ولقبان لكأس الجزائر.

 وعرفت رئاسة حناشي لشبيبة القبائل، مرحلتين فارقتين، المرحلة الأولى تميّزت بالتألق وتحقيق الألقاب والإنجازات على المستوى المحلي والقاري، حينما استهلها بعد عام واحد بالتتويج بكأس الجزائر 1994، ليصل بالفريق إلى مرحلة التوهج بعد سنتين من مجيئه، بتحقيق ثنائية البطولة الوطنية وكأس الكؤوس الإفريقية عام 1995.

 وظل فريق شبيبة القبائل يزاحم دوما على المراتب الأولى على المستوى المحلي، لكنه تألق بشكل غير مسبوق على المستوى القاري من خلال تحقيقه للثلاثية التاريخية في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أعوام 2000 و2001 و2002.

 وبعد التألق القاري عاد “الكناري” ليخطف المشعل في البطولة المحلية، وتوّج 3 مرت بطلا للجزائر أعوام 2004 و2006 و2008، فضلا عن تتويجه بكأس الجزائر عام 2011، وهو آخر لقب يحققه الفريق في عهد حناشي، لتبدأ مرحلة جديدة، ميّزتها الإخفاقات والنكبات، حيث تحوّل الفريق إلى مثابة الرجل المريض الذي يلعب كل موسم على تفادي السقوط بعدما كان يلعب على الألقاب والتتويجات.

 ولأن حناشي رفض التنحي طواعية بعد مطالبات عدية من عدد كبير من محبي الفريق ولاعبيه القدامى الذين أدمى قلوبهم الحال الذي صار عليه وضع الفريق، تشكلت ضده جبهة معارضة قوية والتي قامت بعدد من المسيرات في تيزي وزو للمطالبة برحيله، لكنه ظل صامدا في منصبه.

 وبذهاب حناشي، تزول أسطورة رئيس فريق استهلك 50 مدربا على مدار 24 عاما، أي بمعدل أكثر من مدربين اثنين في الموسم، وهو أمر يحسب على حناشي الذي كان يستبدل المدربين ويتدخل في عملهم بشكل غير طبيعي تماما، بل إنه بات ظاهرة يستوجب الوقوف عندها، لأنه يبقى رجل ومسيّر كروي كانت له بصمته في كرة القدم الجزائرية.